السيد مهدي الرجائي الموسوي

559

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومحكّمٍ ومؤمّلٍ طمعاً * ومُشكّكٍ بالحقّ لم يدن حتّى إذا امتحن الجموع لكي * يمتاز صفوهم من الأجن نقضوا مواثقهم سوى نفرٍ * نصحوا له في السرّ والعلن وبما عليه ضلوعهم طُويت * من لاعجٍ للحقد مُكتمن نسبوا إليه الشرك وهو من الإ * يمان مثل الروح للبدن جذبوا مصلّاه فداه أبي * من كاظمٍ للغيظ ممتحن قسماً بسؤدده ومحتده * وبحلمه الموفي على القنن لو شاء أفناهم بمقدرةٍ * لو لم تكن في الكون لم يكن لهفي له من واجدٍ كمدٍ * مستضعفٍ في الأرض ممتهن ما أبصرت عينٌ ولا سمعت * اذنٌ بمن ساواه في المحن يرعى عِداه بعينه ويَعي * شَتم الوصي أبيه في اذن ويرى أذلّ الناس شيعتِه * وأعزّهم عبّادة الوثن وقد ارتدى بالصبر مشتملًا * بالحلم محتفظاً على السنن حتّى سقوه السُمّ فاقتطعوا * من دوح أحمد أيّما غُصن سُمّاً يقطّع قلب فاطمةٍ * وجداً على قلب ابنها الحسن فمضى « 1 » شهيداً صابراً فهوت * حُزناً عليه كواكب الدجن وتجهّزت للجند عائشةٌ « 2 » * مقتادةً للبغي في شطن يا للورى لصدور طائفةٍ * شُحنت من الشحناء والإحن أقصت حشى الزهراء عن حرم الها * دي وأدنت منه كلّ دني أفسبع أثمانٍ تضيقُ وقد * وسع العِدى تسعان من ثمن اللَّه من صبر الحسين به * حاطت ذوو الأحقاد والضغن تركوا جنازة صنوه غرضاً * للنبل يثبت منه في الكفن

--> ( 1 ) في الديوان : وهوى . ( 2 ) في الديوان : طائفة .